الانتقال إلى المحتوى
تعلّم اللعب: الانتقال من اللعب البسيط إلى اللعب الرمزي

تعلّم اللعب: الانتقال من اللعب البسيط إلى اللعب الرمزي

قد يصيبك الإحباط حين ترى طفلك يرمي اللعبة الملوّنة والتعليمية التي اشتريتها بحماس، أو يضرب بعضها ببعض ليُصدر أصواتاً، بدلاً من استخدامها بالطريقة الصحيحة. يتساءل كثير من الآباء لماذا يكتفي أطفالهم بتدوير عجلات السيارة بدلاً من قيادتها، أو يرمون الدمية بدلاً من إنامتها.

هذا الأمر في الحقيقة ليس عناداً، بل هو فارق نمائي شائع لدى الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية. يكتسب الأفراد ذوو الإعاقة الذهنية مهارات اللعب وفق التسلسل النمائي الطبيعي، غير أن مستوى تطور اللعب لديهم يبقى محدوداً. ويميلون إلى اللعب بتنوع وتكرار أقل مقارنةً بالأفراد ذوي النمو الطبيعي، كما قد تكون دوافعهم للعب منخفضة خلال وقت اللعب. ومع ذلك، يمكن بالتوجيه الصحيح دعم النمو اللعبي لطفلك والانتقال به من مرحلة اللعب البسيط إلى ألعاب الخيال المركّبة.

ما هي مراحل النمو اللعبي؟

إن تعلّم طفلك كيفية اللعب بالألعاب هو مسار تدريجي يسير خطوةً بخطوة، ويمكن تلخيص هذه المراحل على النحو الآتي:

1. اللعب البسيط (اللعب الاستكشافي)

تتضمن هذه المرحلة سلوكيات لعب عشوائية دون مراعاة وظيفة الشيء، كهزّ أي جسم أو ضربه بجسم آخر أو رميه. يحاول طفلك في هذه المرحلة استكشاف العالم من حوله؛ فهو لا يهتم بوظيفة الجسم بقدر ما يهتم بالصوت الذي يُصدره حين يسقط على الأرض.

2. اللعب الهادف بالألعاب (اللعب الوظيفي)

هذه المرحلة هي مرحلة استخدام الأشياء وفق وظيفتها الحقيقية. يبدأ طفلك في فهم الغرض من كل شيء، وتظهر لديه أفعال موجّهة بالأشياء كقيادة السيارة وهزّ المرّاكاس أو دحرجة الكرة. فبدلاً من رمي السيارة، يبدأ بدفعها إلى الأمام والخلف على الطاولة مصدراً صوت «فررر».

3. اللعب الرمزي

يُعدّ اللعب الرمزي من أعلى المستويات التي تصلها مهارات اللعب لدى ذوي الإعاقة الذهنية. يتضمن اللعب الرمزي أداء أكثر من فعل واحد بصورة تمثيلية (كأن)، سواء بوجود شخصيات أو بتخيّلها، وبوجود أشياء أو بالاستغناء عنها من خلال تمثيل أدوار أو محاكاتها.

أبرز سمة في مرحلة اللعب الرمزي هي استخدام الأشياء كأنها شيء آخر. ومن الأمثلة الرائعة على ذلك أن يستخدم طفلك علبة أقلام كأنها كوب ويتظاهر بشرب الماء. وفي برامج التعليم الداعم، تُذكر أمثلة على الأفعال الرمزية بالأشياء كوضع الطبق على الرأس كالقبعة، أو دفع قطعة الليغو كأنها سيارة، أو رفع المكعب إلى الأذن كأنه هاتف.

«اللعب المتوازي» خطوة نحو التواصل الاجتماعي

حين يتعلّم طفلك اللعب بمفرده، تكون الخطوة التالية هي تأهيله للبيئات الاجتماعية والتفاعل مع الأطفال الآخرين. وهنا يبرز دور مرحلة اللعب المتوازي، وهو اللعب بألعاب مشابهة بالقرب من شريك في اللعب. في هذه المرحلة، حتى وإن لم يلعب طفلك مباشرةً مع صديقه، فإنه يُظهر سلوكيات اجتماعية كالنظر إلى وجه شريك اللعب الذي يستخدم اللعبة ذاتها، أو النظر إلى اللعبة في يده، أو الابتسام، أو طلب اللعبة من شريكه.

إعادة التأهيل الإلكتروني: أفضل رفيق لعب أمام الشاشة

إن تمكين طفلك من الانتقال من اللعب البسيط إلى اللعب الرمزي، أو تعليمه اللعب المتوازي، لا يتحقق بمجرد تقديم ألعاب جديدة له؛ فهذه العملية تستلزم رفيق لعب نشطاً وإرشاداً متخصصاً.

e-rehabilitasyon.com على منصتنا، يزور معلمونا المتخصصون غرفة لعب طفلك مباشرةً عبر جلسات الفيديو المباشر عبر الإنترنت. يتولى المعالج أمام الشاشة دور «رفيق اللعب» الممتع، ويُقدّم لطفلك نموذجاً مباشراً من خلال استخدام الأشياء بصورة تمثيلية (مثلاً: يحوّل مكعباً إلى هاتف ويتصل بطفلك).

في الوقت ذاته، يُقدّم المعالج التدريبَ والإرشادَ لكم بوصفكم أفضل رفيق لعب في المنزل. خلال الجلسة المباشرة، يُعلّمكم كيفية التواصل مع طفلكم من خلال اللعب بتوجيهات من قبيل: «أمسكوا الآن بالطبق كالمقود وأروه ذلك» أو «لا تُبدوا أي رد فعل حين يرمي اللعبة، لكن هنّئوه بحماس حين يقود السيارة».

دعونا نفتح معاً أبواب عالم الخيال لطفلكم!

إذا كان طفلك لا يلعب بالألعاب بالطريقة الصحيحة، فتعرّفوا على معالجينا المتخصصين لتطوير مهارات اللعب لديه وتحويل منزلكم إلى بيئة تعليمية ممتعة.

[احجزوا الآن جلسة استشارية أولية مجانية لتطوير مهارات اللعب وانضموا إلينا هنا

S
كاتب المقال
Sistem Yönetici
تمت كتابة هذا المقال والدليل من قبل كاتبنا المتخصص في مجال التوجيه والتربية الخاصة.