قد يبدو فهم القواعد الاجتماعية، والتكيف مع المواقف المتغيرة، وإدارة المشاعر، كلغزٍ معقد بالنسبة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد. بوصفك والدًا أو والدة، قد تلاحظ معاناة طفلك أثناء انتظار دوره في الحديقة، أو التزامه بالقواعد في زيارات الضيافة، أو حين يشعر بالغضب.
فكيف يمكنك إرشاد طفلك ليفهم هذا العالم الاجتماعي المعقد بشكل أفضل، ويكتسب مهارات إدارة المشاعر والسلوك؟ تعرّف على "التطبيقات القائمة على القصص"، وهي من أكثر الحلول إبداعًا وفعالية التي تقدمها علوم التعليم.
تدريب المهارات الاجتماعية في التوحد: ما هي التطبيقات القائمة على القصص؟
التطبيقات القائمة على القصص هي إحدى أساليب التدريس الفعّالة التي تستخدم القصص والسيناريوهات لتعليم الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد السلوكيات المستهدفة في مجالات المهارات المختلفة، وفي مقدمتها المهارات الاجتماعية. إن وضع السلوك الصحيح ضمن سيناريو مفهوم لطفلك، بدلًا من مجرد قول "يجب أن تفعل هذا"، يجعل التعلم أكثر رسوخًا ودوامًا.
أكثر طريقتين أساسيتين شيوعًا في هذا المجال هما القصص الاجتماعية للتوحد واستراتيجية بطاقة القوة.
1. ما هي القصص الاجتماعية وكيف يتم إعدادها؟
القصص الاجتماعية هي أسلوب تدريسي بالغ الفعالية يُستخدم في تعليم مهارات كالمهارات الاجتماعية، ومهارات الحياة المجتمعية، ومهارات السلامة. فهي تُجسّد مسبقًا بيئة جديدة سيدخلها طفلك أو سلوكًا مطلوبًا منه.
تتسم القصة الاجتماعية الناجحة بالخصائص التالية:
يجب أن تتضمن القصة مقدمةً وعرضًا وخاتمةً، وأن تُكتب بحيث تجيب على أسئلة: من، وماذا، وأين، ومتى، ولماذا، وكيف.
ينبغي كتابة القصة من وجهة نظر الطفل وبضمير المتكلم، حتى تكون قريبة من عالمه.
تُكتب دائمًا بعبارات إيجابية، مع التركيز على السلوكيات المرغوبة لا على السلوكيات غير المرغوبة.
تكون القصة موجهة نحو سلوك مستهدف واحد فقط وبصيغة المضارع الدائم، بدلًا من تقديم قواعد متعددة في آنٍ واحد.
يقدم المعلم هذه القصة الاجتماعية للطفل مباشرةً قبل دخوله البيئة التي سيُظهر فيها السلوك المستهدف، ثم يتم تخفيف القصة تدريجيًا وسحبها من العملية حتى يؤدي الطفل هذه المهارة باستقلالية.
2. استراتيجية بطاقة القوة: تحويل الاهتمامات الخاصة إلى ميزة
كثيرًا ما يمتلك الأطفال المصابون بالتوحد اهتمامات مكثفة ومحدودة (كالسيارات، والديناصورات، وشخصيات رسوم متحركة بعينها، والفضاء وغيرها). وتُحوّل استراتيجية بطاقة القوة هذه السمة المميزة إلى أداة تعليمية رائعة.
في هذه الاستراتيجية، يُحدَّد البطل أو مجال الاهتمام الذي يُكنّ له الطفل شغفًا كبيرًا، ثم يُعدّ سيناريو وبطاقة قوة في هذا السياق ويُطبَّقان.
مرحلة السيناريو: تُروى قصة قصيرة تُظهر كيف يُبدي البطل (مثلًا شخصية رسوم متحركة محبوبة) السلوكَ المستهدف الصحيح في موقف صعب. يُبرَز سبب السلوك وتُعبَّر عنه في خمس جمل على الأكثر.
مرحلة بطاقة القوة: يُستخلص ملخص السيناريو. وتُكتب على البطاقة صورة البطل وجملة تحفيزية والسلوكيات المطلوبة على بطاقة صغيرة بحجم بطاقة العمل.
التطبيق: حين يُصدر طفلك استجابة خاطئة أو يجد صعوبة، بدلًا من توجيه تحذير شفهي، يُقدَّم له إيماء لينظر إلى بطاقة القوة هذه. وحين يرى طفلك أن بطله المفضل أيضًا يلتزم بالقواعد، يصبح أكثر استعدادًا لتقليد هذا السلوك.
مواد رقمية مخصصة لطفلك مع مدربي إعادة التأهيل الإلكتروني
قد يكون بناء هذه القصص الاجتماعية، وضبط نسب الجمل الصحيحة (الوصفية والإرشادية)، وتصميم بطاقات القوة المناسبة أمرًا مستهلكًا للوقت وتقنيًا مرهقًا للوالدين.
e-rehabilitasyon.com نتولى عنك هذا العبء في منصتنا لمساعدة طفلك على التأقلم مع الحياة الاجتماعية. يحدد مدربونا المتخصصون في جلساتنا عبر الإنترنت اهتمامات طفلك أولًا (كالسيارات، والفضاء، والحيوانات وغيرها)، ثم يُعدّون قصصًا اجتماعية رقمية وبطاقات قوة رقمية مصممة خصيصًا لطفلك.
بفضل دروس الفيديو المباشرة، يمكنك قراءة هذه القصص الرقمية التي أعدّها مدربنا معه من جهازك اللوحي أو حاسوبك مباشرةً قبل دخوله بيئة اجتماعية، كما يمكنك في لحظات الأزمات عرض بطاقات القوة التي صممها مدرب إعادة التأهيل الإلكتروني على الشاشة. وهكذا تجد الدعم المهني بجانبك في اللحظة التي تحتاجه فيها أكثر، وأنت في راحة منزلك.
طوّر مهارات طفلك الاجتماعية من خلال اهتماماته الخاصة!
هل تودّ دعم إدارة مشاعر طفلك وسلوكه باستخدام قوة أبطاله المفضلين؟ اتخذ خطوتك الأولى الآن لكي يُعدّ متخصصونا بطاقات قوة وقصصًا اجتماعية مخصصة لطفلك.
انقر هنا للتحدث مع متخصصينا وتحديد موعد جلسة التقييم الأولي المجانية اضغط هنا
