الانتقال إلى المحتوى
استراتيجيات القراءة المنقذة للأطفال الذين لا يفهمون ما يقرؤون

استراتيجيات القراءة المنقذة للأطفال الذين لا يفهمون ما يقرؤون

قد يقرأ طفلك نصًا بطلاقة وسرعة دون أي تعثر، غير أنك حين تسأله بعد انتهاء النص أسئلة بسيطة مثل "عمَّ تحدثت هذه القصة؟" أو "من هو الشخصية الرئيسية؟"، تجده ينظر إليك بنظرة فارغة. إن كان هذا حالك، فأنت تواجه مشكلة شائعة جدًا. فالأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم الخاصة (عسر القراءة) قد يتقنون القراءة الآلية للنص، إلا أنهم قد يواجهون انقطاعًا على صعيد الفهم والاستيعاب الذهني.

لا داعي للقلق؛ فثمة استراتيجيات فهم القراءة العلمية والفعّالة التي تمكّن طفلك من تصور النص ذهنيًا وتلخيصه والإجابة عن الأسئلة المتعلقة به بشكل صحيح.

فهم القراءة عملية ديناميكية

لا تعني مهارة فهم القراءة مجرد الإجابة عن الأسئلة بعد الانتهاء من النص. ففي تعليم الاستراتيجيات، تُطبَّق استراتيجيات ما قبل القراءة وأثناءها وما بعدها. ولكي يحقق طفلك النجاح، لا بد من استخدام هذه المراحل الثلاث معًا.

1. استراتيجيات ما قبل القراءة

إعداد الطفل للنص قبل الشروع في القراءة هو بمثابة إحماء ذهني. والهدف الأساسي من استراتيجيات ما قبل القراءة هو بناء معرفة مسبقة حول النص المراد قراءته وتحفيز الفرد نحو القراءة.

  • من أمثلة استراتيجيات ما قبل القراءة: التحدث عن العنوان والصور وطرح الأسئلة والتنبؤ بمحتوى النص. يمكنك إيقاظ فضول طفلك بسؤاله: "برأيك، ماذا سيحدث في القصة انطلاقًا من هذا العنوان؟"

2. استراتيجيات أثناء القراءة

عادةً ما يركز الطفل أثناء القراءة على نطق الكلمات فحسب فيفوته المعنى. والهدف من استراتيجيات أثناء القراءة هو فهم وحدات المعلومات في النص وإدراك العلاقات فيما بينها، فضلًا عن ربط المعلومات السابقة بالمعلومات الواردة في النص.

  • يمكن استخدام استراتيجيات كتسطير وحدات المعلومات ووضعها في مخططات، وإعادة رواية ما تمت قراءته والتنبؤ بما سيأتي.

  • علاوة على ذلك، تُعدّ تطبيقات القراءة التفاعلية التي تصف التفاعل بين البالغ والفرد أثناء النظر في كتاب أو قراءته، من الأساليب الفعّالة في اكتساب مهارات فهم القراءة.

3. استراتيجيات ما بعد القراءة

عند الانتهاء من النص، لا بد من تجميع المعلومات ومنع تبعثرها. وتُطبَّق استراتيجيات ما بعد القراءة بهدف دمج النص بأكمله وفهمه، ومراجعة الأجزاء غير المفهومة.

  • تشمل بعض استراتيجيات ما بعد القراءة: تلخيص ما تمت قراءته، وإعادة سرد النص، والإجابة عن الأسئلة.

تصوير المعلومات باستخدام المنظمات البيانية

في عمل فهم القراءة لعسر القراءة، يُعدّ تحويل النصوص المجردة إلى ملموسة أمرًا بالغ الأهمية. وأفضل أداة لمساعدتك في ذلك هي المنظمات البيانية.

المنظمات البيانية هي أدوات تُصوِّر المحتوى والعلاقات فيه، وهي الأداة المثلى لعرض المعلومات بشكل مجمَّع. يمكن إنشاء خرائط قصصية أو خرائط مفاهيم أو خرائط مقارنة لمساعدة طفلك على تحليل النص بشكل أفضل.

يمكن استخدام المنظمات البيانية قبل التعليم وأثناءه وبعده. فعلى سبيل المثال، رسم خريطة قصة أثناء القراءة ووضع بداية القصة ووسطها ونهايتها وشخصياتها في هذه المربعات البصرية يُسهّل على الطفل تنظيم المعلومات ذهنيًا بشكل مذهل. وبعد التعليم، تُستخدم لتقييم ما إذا كان الفرد قد استوعب المعلومات والعلاقات بينها، وكذلك لتلخيص المعلومات.

جلسات القراءة التفاعلية عبر إعادة التأهيل الإلكتروني

قد يبدو تطبيق هذه الاستراتيجيات والمخططات بمفردك في المنزل أمرًا معقدًا. فقد ينشتت انتباه طفلك بسرعة، أو قد تُملّه الأنشطة الورقية.

e-rehabilitasyon.com بفضل بنيتنا التحتية، ننقل جلسات فهم القراءة إلى مستوى تفاعلي ممتع بالكامل. في جلساتنا المباشرة عبر الإنترنت، يعرض معلمنا المتخصص المنظمات البيانية الرقمية والنصوص الملونة على الشاشة. يطبّق معلمنا تقنيات القراءة التفاعلية مع طفلك وجهًا لوجه عبر الشاشة، حيث يُسطّران معًا الأجزاء المهمة من النص على الشاشة، ويملآن معًا خرائط القصص الرقمية، ويحوّلان عملية القراءة من نشاط سلبي إلى لعبة تفاعلية نشطة.

بينما يتصوّر طفلك النص من خلال المخططات الملونة على الشاشة، تتطور مهارة الفهم لديه بسرعة، وتتحول "القراءة" من حفظ آلي إلى رحلة استيعاب ممتعة.

اجعل رحلة القراءة لطفلك ذات معنى!

إذا كان طفلك يقرأ بطلاقة لكنه لا يستطيع الإجابة عن الأسئلة، تواصل معنا لتجربة استراتيجيات فهم القراءة والمنظمات البيانية الرقمية بإشراف متخصصينا.

احجز الآن جلسة استشارية أولية مجانية لتقييم مهارات القراءة لدى طفلك من هنا

S
كاتب المقال
Sistem Yönetici
تمت كتابة هذا المقال والدليل من قبل كاتبنا المتخصص في مجال التوجيه والتربية الخاصة.