التواصل ما قبل الكلام: طرق لفهم طفلك ومنهج SÖMDÖ
عدم قدرة طفلك على التعبير عن نفسه بالكلمات لا يعني أنه لا يتواصل معك أو لا يرغب في ذلك. كثيرًا ما يعاني أهل الأطفال المتأخرين في الكلام أو العاجزين عن التواصل اللفظي من صعوبة بالغة في فهم رغبات أطفالهم واحتياجاتهم. غير أن التواصل في حالات التوحد والإعاقة الذهنية يبدأ قبل أن تُنطق الكلمات الأولى بوقت طويل.
نُطلق على هذه المرحلة الثمينة التي تسبق ظهور الكلمات اسم مرحلة التواصل ما قبل اللغوي. فكيف يمكنك إذًا استيعاب عالم طفلك الصامت وفتح الطريق أمامه نحو الكلام؟ هنا يبرز دور منهج SÖMDÖ (تعليم اللغة البيئية في مرحلة ما قبل الكلام) بوصفه أحد أقوى الأساليب التي يمكن تطبيقها في المنزل.
ما هي مهارات التواصل ما قبل اللغوي؟
تُعدّ اكتساب مهارات التواصل ما قبل اللغوي أساسًا جوهريًا في وحدة "اللغة والتواصل واللعب" ضمن برامج التعليم الداعم المُعدّة للأفراد ذوي الإعاقة الذهنية. ومن المتوقع أن يُظهر الطفل السلوكيات التواصلية التالية قبل أن يبدأ في الكلام:
التواصل البصري والانتباه المشترك: النظر إلى وجه الشخص المقابل، والتفاعل عند سماع اسمه، والأهم من ذلك إرساء الانتباه المشترك بالنظر إلى شيء يُشير إليه الآخر أو بالإشارة هو بنفسه إلى شيء ما، وهذا هو مبدأ التواصل الأول.
الإيماءات وفق وظيفة التواصل: حتى وإن لم يمتلك الطفل كلمات، فإن استخدامه لإيماءات الرفض (دفع شيء لا يريده)، والطلب (مد يده نحو الشيء المرغوب أو فتح يده وإغلاقها)، وإيماءات استقطاب الانتباه، هو تواصل قصدي بكل معنى الكلمة.
التعليم اللغوي الطبيعي: ما هو منهج SÖMDÖ؟
يُعدّ منهج SÖMDÖ (تعليم اللغة البيئية في مرحلة ما قبل الكلام) من أكثر الطرق العلمية والطبيعية لتطوير مهارات التواصل ما قبل اللغوي لدى طفلك.
يُعدّ SÖMDÖ منهجًا تعليميًا قائمًا على المقاربة الطبيعية-السلوكية-التطورية، يرتكز على تنظيم بيئة الطفل بهدف تمكين الأطفال ذوي محدودية النمو اللغوي والتواصلي من استخدام السلوكيات التواصلية. وفي هذا المنهج، تُوظَّف المواد والأشخاص والأحداث الموجودة في البيئة المحيطة بوصفها محفزات تواصلية لبدء التفاعل الاجتماعي والحفاظ عليه.
يتمثل الهدف الأساسي لمنهج SÖMDÖ في اكتساب أهداف التواصل المحددة ضمن الروتين الاجتماعي اليومي. وتشمل مهارات التواصل القصدي المبكرة المستهدفة مهارات قصدية تتعلق بالوظيفة التواصلية للغة، كالطلب والرفض (التوجيه المسبق)، وبدء الانتباه المشترك (الإخبار المسبق). ويُطبَّق في هذا المنهج ثلاثة تقنيات أساسية: توفير المثير، والنمذجة، والنتائج الطبيعية.
فعلى سبيل المثال، حين تضع لعبة طفلك المفضلة على رف يراها لكنه لا يستطيع الوصول إليها، تكون قد نظّمت البيئة. وحين ينظر إليك طفلك ويُشير إلى تلك اللعبة (انتباه مشترك وطلب) أو يُصدر أصواتًا، تقوم بإعطائه اللعبة (نتيجة طبيعية) فتُعزز بذلك التواصل.
حوّل روتين منزلك إلى تواصل عبر إعادة التأهيل الإلكتروني
تُحقق مناهج التعليم اللغوي الطبيعي كمنهج SÖMDÖ أقصى فائدة حين تُطبَّق في البيئة الأكثر طبيعية للطفل، أي في منزله وبألعابه الخاصة، كما يوحي اسمها. إن استخدام الروتين اليومي في المنزل أكثر فاعلية بكثير من إدخال طفلك إلى عيادة غريبة عليه وإجباره على التواصل خلف طاولة.
هنا يأتي دور منصتنا e-rehabilitasyon.com. يزور معالجونا المتخصصون منزلك مباشرةً وغرفة لعب طفلك عبر جلسات الفيديو عبر الإنترنت، ليتحول خبيرنا المراقب لبيئة منزلك من الجانب الآخر للشاشة إلى "مدرب تواصل" خاص بك.
يُزودك مدربنا بتوجيهات آنية من قبيل: "ضع الآن عصير الفاكهة مُحكم الإغلاق أمامه بحيث لا يستطيع فتحه، وانتظر حتى يطلب منك المساعدة (أي يُعبّر عن طلبه)"، مما يُمكّنك من تحويل الأحداث العادية إلى محفزات تواصلية رائعة. وبفضل إعادة التأهيل الإلكتروني، تبني جسر التواصل بينك وبين طفلك في راحة منزلك وبضمان الخبراء المتخصصين.
هل تريد أن تكون صوتًا لعالم طفلك الصامت؟
إذا كان طفلك يعاني من تأخر في الكلام وعجز عن التواصل اللفظي، فتواصل معنا لتتعلم كيف تُحوّل ألعاب منزلك وروتينك اليومي إلى أداة تواصل فعّالة.
انقر الآن للحصول على استشارة SÖMDÖ عبر الإنترنت من معالجينا المتخصصين
