"طفلي لا يتكلم، كيف سيتواصل معي؟" هذا السؤال كثيراً ما يطرحه آباء وأمهات الأطفال المشخَّصين بطيف التوحد والذين لم تتطور لديهم مهارة الكلام بعد. يسود اعتقاد خاطئ في المجتمع بأن التواصل يقتصر على الكلمات والحديث فحسب. غير أن التواصل يبدأ قبل النطق بالكلمة الأولى بكثير، في مرحلة التواصل ما قبل اللغوي.
فكيف يعبّر الطفل التوحدي غير الناطق عن رغباته ورفضه ومشاعره دون كلمات؟ وكيف يمكن استخدام أساليب التواصل البديل والمعزز في التوحد المدعومة بالتكنولوجيا والوسائل البصرية في المنزل عند محدودية التواصل اللفظي؟
أساس التواصل: الإيماءات وتعابير الوجه في التوحد
عدم كلام طفلك لا يعني أنه لا يتواصل معك أو أنه لن يستطيع ذلك. تُشكّل تقييم مهارات مرحلة ما قبل اللغة ودعمها جزءاً كبيراً من برامج التدخل التربوي المُعدَّة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد. قبل ظهور الكلمات، يُعبّر الأطفال عن احتياجاتهم من خلال الإيماءات التالية:
إيماءات الرفض: دفع الطفل بيده لشيء أو طعام لا يعجبه أو لا يريده هو إيماءة رفض.
إيماءات الطلب: فتح الطفل يده وإغلاقها لطلب شيء يرغب فيه، أو مدّ يده نحو الشيء، أو الإشارة إليه بإصبعه، تُعدّ إيماءات طلب.
إيماءات بدء الانتباه المشترك: نظر الطفل إلى شيء في يده دون أي توجيه من البالغ، ثم النظر إلى البالغ طالباً منه القيام بفعل ما يتعلق بذلك الشيء، يُعدّ مثالاً على بدء الانتباه المشترك.
هذه الإيماءات هي اللبنات الأساسية لمهارة الكلام التي ستتطور لاحقاً. إن استخدام طفلك لسلوكيات التواصل بشكل هادف، ولو كان محدوداً (كالإيماءات فقط مثلاً)، أمرٌ بالغ القيمة.
التكنولوجيا بديلاً عن الكلمات: أدوات التواصل البديل والمعزز
إذا كان الفرد يستطيع التواصل اللفظي بشكل محدود، أو لم يبلغ بعد أهداف إظهار التواصل اللفظي، يُوصى باستخدام أدوات التواصل البديل والمعزز بهدف تلبية احتياجات التواصل ودعم نموه.
تمنح أساليب التواصل البديل والمعزز الطفلَ "صوتاً" جديداً كلياً للتعبير عن نفسه. وتُستخدم في دعم هذه المهارات وسائل منها:
الرموز الحقيقية الملموسة.
أجهزة التكنولوجيا المساعدة التي تتضمن رموزاً ملموسة.
أجهزة التواصل عالية التقنية كالأجهزة اللوحية التي تدعم الاستجابة والتعليق متعدد المستويات.
باستخدام أدوات التواصل البديل هذه، يستطيع طفلك ليس فقط التعبير عن احتياجاته، بل يمكنه أيضاً رفض شيء أو طلبه والاستجابة لما يُوجَّه إليه.
دعم التواصل عبر التأهيل الإلكتروني والعلاج عن بُعد
الاستخدام الصحيح لأدوات التواصل البديل والمعزز لدى الأطفال التوحديين (كتعلّم الطفل الضغط على صورة "أريد ماء" عبر تطبيق على الجهاز اللوحي مثلاً) يستلزم توجيهاً متخصصاً.
e-rehabilitasyon.com الدروس المباشرة أونلاين التي نقدمها على منصتنا مثالية تحديداً لاستخدام أدوات التواصل البديل المدعومة بالتكنولوجيا. خلال جلسات العلاج عن بُعد، يتكامل المعلم المتخصص لدينا مباشرةً عبر الشاشة مع تطبيقات الجهاز اللوحي التي ستستخدمها أنت وطفلك. يُشرح خطوةً بخطوة كيفية استخدام البطاقات البصرية المتنوعة ورموز التواصل تبادلياً عبر الشاشة، مع تحويل الاهتمام الطبيعي لطفلك بالتكنولوجيا (الجهاز اللوحي/الشاشة) إلى ميزة.
يمكنك تجاوز جدار الصمت بينك وبين طفلك في مرحلة ما قبل الكلام بالتوجيهات الصحيحة.
ساعد طفلك على التعبير عن نفسه!
تعرّف على متخصصينا لاستكشاف طرق تواصل طفلك الذي لم تتطور لديه مهارة الكلام بعد، وتحويل جهازك اللوحي أو حاسوبك المنزلي إلى أداة تواصل بديل.
للاستفسار عن التواصل ما قبل اللغوي والعلاج عن بُعد، اضغط هنا
