الانتقال إلى المحتوى
قبل الكلمات الأولى: كيف تبني التواصل "ما قبل اللفظي" مع طفلك؟

قبل الكلمات الأولى: كيف تبني التواصل "ما قبل اللفظي" مع طفلك؟

من أكثر اللحظات التي ينتظرها الآباء بشوق في مسيرة نمو أطفالهم هي الكلمة الأولى ذات المعنى التي ستنطلق من أفواههم. غير أنك قد تبدأ في القلق من تأخر الكلام إذا لاحظت أن طفلك يتكلم أقل من أقرانه، أو لا يستجيب لك، أو يجد صعوبة في المشاركة في اللعب.

تجدر الإشارة إلى أن التواصل يبدأ قبل الكلمات بكثير. فلكي يتمكن طفلك من الكلام، يجب أن يرسي أولاً اللبنات الأساسية لمرحلة التواصل ما قبل اللفظي. فما الذي تشمله هذه المرحلة، وكيف يمكنك دعم مهارات التواصل لدى طفلك في المنزل؟

أساس التواصل: مهارات مرحلة ما قبل اللفظ

تحتل مهارات مرحلة ما قبل اللفظ مكانةً بالغة الأهمية في برامج التدخل والدعم المُعدَّة للأفراد الذين يعانون من اضطرابات اللغة والكلام. ومن المتوقع أن يتقن طفلك قنوات التواصل الأساسية التالية قبل أن يتمكن من إنتاج كلماته الأولى:

  • التواصل البصري: تُمثّل نظرة الطفل القصيرة إلى وجه الشخص المقابل، ومتابعته لفم المتحدث ووجهه، وإقامته التواصل البصري عند مناداته باسمه، الخطوةَ الأولى في هذه العملية.

  • الانتباه المشترك: يتجلى الانتباه المشترك في توجيه الفرد انتباهه نحو الشخص أو الشيء المقابل، والنظر معاً مع البالغ إلى الأشياء أو الصور. كذلك يُعدّ نظر الطفل إلى الشيء المُشار إليه بالإصبع، أو إشارته إلى الأشياء التي يراها في محيطه وعرضها على البالغ، من علامات الانتباه المشترك القوية.

  • أخذ الدور: التواصل لعبة تبادلية. إذ يُتوقع من الفرد في بيئة اللعب أن يتناوب الأدوار إما بتقليد حركة البالغ، أو بإصدار صوت بعد الاستماع إليه. كما يُشكّل انتظاره لدوره أثناء اللعب جزءاً جوهرياً من هذه المهارة.

  • التقليد: تتطور قدرة الطفل على تقليد حركات الجسم والأفعال المنجزة بالأشياء وحركات الفم والوجه قبل الكلام. كما يُعدّ تقليده للأصوات البيئية وأصوات الكلام تهيؤاً لتطور اللغة.

الانتقال من الألعاب الاستكشافية إلى الألعاب الرمزية

تمنحنا طريقة لعب الأطفال دلائل مباشرة حول تطورهم اللغوي. وتستهدف برامج الدعم التدريبي مساعدة الطفل على الخروج من مرحلة الألعاب الاستكشافية التي يقتصر فيها على ضرب الأشياء أو رميها، وصولاً إلى مراحل لعب أكثر تطوراً.

  • يُتوقع أن يمارس الطفل في البداية الألعاب العلائقية التي يجمع فيها الأشياء بعضها ببعض.

  • تليها مرحلة اللعب الوظيفي حيث يُستخدم الشيء بما يتناسب مع وظيفته (كقول "فيووم" عند قيادة السيارة اللعبة).

  • أما أعظم نقطة تحول في تطور اللغة فهي مرحلة اللعب الرمزي، حيث يستخدم الفرد شيئاً ما كما لو كان شيئاً آخر (كاستخدام علبة الأقلام كوعاء للشرب مثلاً)، أو يمارس ألعاباً رمزية مخططة، مما يُعزز قدرته المعرفية واللغوية تعزيزاً ملحوظاً.

علاج اللغة والكلام من راحة المنزل عبر إعادة التأهيل الإلكتروني

يكون تطوير مهارات التواصل ما قبل اللفظي والانتباه المشترك أكثر فاعلية حين يتم في البيئة الطبيعية التي يشعر فيها الطفل بأمان أكبر ويكون أكثر إلفةً بالأشياء المحيطة به.

e-rehabilitasyon.com يُقدّم منصتنا خدمة علاج اللغة والكلام عبر الإنترنت، التي تنقل هذه العملية مباشرةً إلى منزلك وسجادة لعب طفلك. يشارك معالجونا المتخصصون في الجلسات عبر اتصال فيديو مباشر، ليراقبوا علاقة طفلك بألعابه الخاصة، ويزودوكم بتغذية راجعة فورية، ويعلّموكم خطوةً بخطوة كيفية إقامة التواصل البصري مع طفلكم، وكيفية استقطاب اهتمامه نحوكم عبر الألعاب، وكيفية بدء الانتباه المشترك.

وبذلك، بينما يخطو طفلك خطواته التواصلية الأولى في راحة منزله بدلاً من التوتر في بيئة عيادة غريبة عليه، تتحولون أنتم إلى المرشدين الأكثر وعياً ودراية في هذه الرحلة.

هل أنتم مستعدون لبناء أول جسر تواصل مع طفلكم؟

إذا كان طفلكم يجد صعوبة في إقامة التواصل البصري، أو المشاركة في اللعب، أو التقليد، تواصلوا معنا لتجربة الإرشاد الإلكتروني في اللعب والتواصل الذي يقدمه متخصصونا من راحة منزلكم.

احجز الآن جلسة أولية مجانية لتقييم مهارات التواصل ما قبل اللفظي من هنا

S
كاتب المقال
Sistem Yönetici
تمت كتابة هذا المقال والدليل من قبل كاتبنا المتخصص في مجال التوجيه والتربية الخاصة.