ألعاب الإدراك اللمسي والذاكرة في المنزل لطفلك الكفيف
تبدأ رحلة استكشاف العالم لدى الأطفال الصغار ذوي الإعاقة البصرية من أطراف أصابعهم. فهم يعتمدون كلياً على حاسة اللمس لفهم شكل الأشياء من حولهم، والتواصل مع الآخرين، والنمو المعرفي. إن كنت تتساءل كيف يفسّر طفلك الكفيف العالم من حوله وتبحث عن طرق لدعم نموه في المنزل، فإن مفهوم "الإدراك اللمسي" سيكون أكبر معين لك.
في وحدة المهارات المعرفية المُعدّة للمعاقين بصرياً، خُصِّص قسم متميز لـ"الإدراك اللمسي والذاكرة" للطلاب غير القادرين على استخدام حاسة البصر. دعنا نستعرض معاً طرق التواصل مع الأطفال الكفيفين ودعم خطوات النمو المعرفي لدى ذوي الإعاقة البصرية من خلال ألعاب يمكن ممارستها في المنزل.
ما هو الإدراك اللمسي ولماذا هو مهم؟
الإدراك اللمسي هو القدرة على إدراك ما إذا كان الشيء خشناً أم ناعماً، طرياً أم صلباً، وذلك عن طريق اللمس وحده. لتطوير المهارات المعرفية، يحتاج الأطفال أولاً إلى التعرف على الأشياء من حولهم وتصنيفها ذهنياً.
تستهدف المناهج التعليمية أن يُجري الأطفال تمارين المطابقة باستخدام خصائص ملمس الأشياء (صلب-طري، خشن-ناعم، ذو وبر-بلا وبر وغيرها) وخصائص حجمها (كبير، صغير وغيرها) وخصائص شكلها (مثلث، دائرة، مربع وغيرها). كما يُعدّ تمييز الأشياء وتجميعها وفق هذه الخصائص اللمسية جزءاً أساسياً من النمو المعرفي.
ألعاب لمسية يمكن ممارستها في المنزل
إن ابتكار ألعاب منزلية لذوي الإعاقة البصرية ليس بالأمر العسير كما يبدو. يمكنك إنشاء أنشطة رائعة باستخدام الأدوات المنزلية اليومية:
لعبة إيجاد الزوج: ضع داخل كيس أشياء بملامس مختلفة؛ مثلاً جوزتان ناعمتان، وكرتا بومبوم ناعمتان، وقطعتا خشب صلبتان. اطلب من طفلك، بعيون مغمضة أو بالاعتماد على اللمس وحده إن اقتضت حالته، أن يطابق الأشياء ذات الملمس المتشابه داخل الكيس.
اعثر على المختلف: ضع أمام طفلك ثلاثة أشياء؛ اثنان منها متشابهان وواحد مختلف. اجعله يميّز الشيء ذا الخاصية اللمسية المطلوبة من بين الأشياء التي تلمسها.
الترتيب والذاكرة: إن قيام الفرد بذكر اسم وخصائص كل شيء يلمسه يعزز الذاكرة. وإن ذكر الأشياء التي لمسها بالترتيب من البداية إلى النهاية يُنشّط ذاكرته السمعية واللمسية في آنٍ واحد.
عوالم تقرأها الأصابع: الكتب الحسية وكتب الأشياء
هل تعلم أنه يمكنك صنع كتبك الخاصة في المنزل لتوسيع مفردات طفلك المفاهيمية وتهيئته لمرحلة القراءة والكتابة المبكرة؟ يُعدّ إعداد كتب متعددة الحواس وكتب الأشياء والكتب اللمسية للطلاب الكفيفين بالغ الفاعلية.
الكتب متعددة الحواس: تتكون من ست إلى سبع صفحات كحدٍّ أقصى، وتحتوي كل صفحة على جملة قصيرة مكتوبة بطريقة بريل إلى جانب شيء أو جزء من شيء يجعل تلك الجملة محسوسة لمسياً وسمعياً.
كتب الأشياء: هي كتب تحتوي كل صفحة منها على شيء حقيقي وكلمة أو جملة قصيرة مكتوبة بطريقة بريل (الخط البارز). وعادةً ما تُبنى هذه الكتب حول موضوع محدد كملابس الشتاء أو أدوات الفصل الدراسي.
الكتب اللمسية: تحتوي كل صفحة من الكتب اللمسية على صور لمسية محسوسة باللمس تتناسب مع العنصر المهم المذكور في الصفحة. ينبغي قراءة هذه الكتب مع الطالب بأسلوب تفاعلي.
تُعدّ القطن والأوراق الرملية (الزجاج الصنفرة) والأزرار وقطع القماش الموجودة في المنزل مواد ممتازة لصنع صفحات هذه الكتب.
حوّل منزلك إلى مركز تعليمي مع خدمة التأهيل الإلكتروني
إن لم تكن تعرف تماماً كيف تُعدّ هذه المواد أو كيف تُصمّم هذه الألعاب، فأنت لست وحدك بعد الآن بفضل التكنولوجيا. على منصتنا e-rehabilitasyon.com، يصل إليك مدربونا المتخصصون مباشرةً إلى منزلك عبر أسلوب التدخل عن بُعد (الجلسة الإلكترونية).
يقوم مدربونا بفحص الأدوات اليومية الموجودة في منزلك (قطع القماش، وأدوات المطبخ، والألعاب) عبر الشاشة، ويقدمون لك إرشادات خطوة بخطوة حول كيفية تحويلها إلى مواد تعليمية لمسية رائعة أو كتب أشياء لطفلك. يتعلم طفلك في راحة منزله المألوف دون أي توتر، مستمتعاً بالتعلم من خلال المواد التي أعددتها بيديك المحبتين.
هل أنت مستعد لدعم النمو المعرفي لطفلك في راحة منزلك؟
انضم إلينا اليوم لتحويل أدوات منزلك إلى مواد تعليمية لمسية فعّالة، ومساعدة طفلك على اكتشاف العالم بتوجيه مهني متخصص.
لحجز استشارة أولية مجانية حول الإدراك اللمسي والمهارات المعرفية، انقر هنا
