الخطوات الأولى نحو الاستقلالية: تقنيات التوجه والحماية داخل المنزل
يُعدّ اصطدام الطفل الكفيف بالأشياء أو إيذاء نفسه أثناء تنقله داخل المنزل من أكبر مخاوف الوالدين. وقد يدفع هذا القلق إلى تقييد حركة الطفل أو الإمساك بيده باستمرار، وهو ما قد يحميه على المدى القصير، لكنه يُضعف استقلاليته على المدى البعيد. والبديل الأمثل هو تعليم طفلك استكشاف العالم بطريقة آمنة.
يُبنى أساس تدريب التنقل المستقل لدى الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على تعرُّف الطفل لبيئته المحيطة بثقة واطمئنان. وقد صمَّم وحدة التنقل المستقل في برنامج التعليم الداعم مهاراتٍ متدرجة تُمكِّن الأفراد من التنقل باستقلالية في بيئات مختلفة. دعونا نستعرض معًا كيف تدعم استقلالية طفلك داخل المنزل من خلال مهارات الحماية الأساسية ومهارات التوجه التي تُعدّ بمثابة تدريب ما قبل العصا البيضاء.
التدريب على مرحلة ما قبل العصا البيضاء: تقنيات الحماية
في قسم "مهارات الحركة" ضمن وحدة التنقل المستقل، يتعلم الأفراد كيفية حماية أنفسهم من العوائق البيئية. قبل أن ينتقل طفلك إلى استخدام العصا البيضاء، أو في المواقف التي لا تُستخدم فيها العصا كداخل المنزل، يحتاج إلى استخدام جسده درعًا واقية:
تقنية الحماية بالذراع العالية: تعني مشي الفرد مع رفع ذراعه إلى مستوى الوجه بانحناء خفيف عند المرفق، للوقاية من العوائق الموجودة على مستوى الرأس والوجه كالأبواب نصف المفتوحة والأغصان المتدلية وأبواب الخزائن.
تقنية الحماية بالذراع المنخفضة: تعني مشي الفرد مع إمالة ذراعه بشكل قُطري للأسفل أمام الجذع، للوقاية من العوائق الموجودة على مستوى الخصر وما دونه كالكراسي والطاولات وأركان الطاولات الجانبية.
يضمن استخدام هاتين التقنيتين في المواضع المناسبة حماية وجه طفلك وجذعه أثناء تنقله.
المشي باستخدام تتبع الجدران والأشياء باليد
من أبرز الأساليب الأساسية التي تُساعد طفلك على عدم الضياع أثناء التنقل من غرفة إلى أخرى داخل المنزل والشعور بالأمان، مهارة "التتبع".
يُستهدف تعليم الفرد المشي مع تتبع الجدران والأشياء باليد على الأسطح الخشنة والملساء. وعندما يُلامس طفلك الجدارَ بظهر يده أو بأطراف أصابعه بلطف أثناء تقدمه، يُدرك موقعه في الفضاء ويحصل على مرشد يُنبّهه من العوائق المحتملة أمامه.
كما يشمل ذلك مهارة "تتبع الصف"، وهي المشي مع تتبع أشياء مرتبة كالكراسي والطاولات وما شابهها.
إرشاد الأصوات: إدراك الصدى وظلال الصوت
تُمثِّل الأذنان أهمَّ أدوات تحديد الاتجاه لدى الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وكما أشار قسم المهارات الحسية في التوجه، يُعدّ توظيف حاسة السمع مفتاحًا لاختيار مسار آمن.
إدراك الصدى: يمنح استخدام طفلك لإدراك الصدى معلوماتٍ حيوية حول حجم البيئة التي يدخلها ومدى خلوّها أو امتلائها.
ظلال الصوت: يُساعد تحديدُ ظلال الصوت في البيئة المحيطة الطفلَ على إدراك وجود عائق كبير أمامه، كخزانة ضخمة في الداخل أو سيارة متوقفة في الخارج. إذ تحجب هذه العوائق وصول الصوت إلى الشخص فتُحدث "ظلًا صوتيًا"، يُتيح للطفل اكتشاف وجود العائق قبل الاصطدام به.
إعادة التأهيل الإلكترونية: إرشاد متخصص من راحة منزلك
يُعدّ المنزل أكثر البيئات أمانًا وملاءمةً لبدء تدريب الطفل على التنقل المستقل. فبدلًا من اصطحاب طفلك إلى مركز غير مألوف وتوقع قدرته على إيجاد طريقه فيه، يكون من الأجدى بكثير بدء هذا التدريب في غرفته التي يعيش فيها ويعرفها جيدًا.
وهنا يأتي دور منصة e-rehabilitasyon.com من خلال نظام العلاج عن بُعد. يرى متخصصونا التصميمَ المكاني لمنزلك مباشرةً عبر كاميرا جهاز الكمبيوتر أو اللوح الإلكتروني الخاص بك. ويمنح معالجنا المُتابِع لكم على الشاشة توجيهاتٍ فورية من قبيل: "اجعله يطبق تقنية الحماية بالذراع العالية عند الخروج إلى الممر" أو "ليستخدم تتبع الأشياء باليد عند الدوران حول الطاولة".
يرصد مدرّبونا من خلال الكاميرا الزوايا الخطرة والعوائق الموجودة في المنزل مسبقًا، ويُعلّمونكم عبر الإنترنت التقنياتِ الكفيلة بتقليل مخاطر الاصطدام إلى أدنى حد. وبذلك يتعلم طفلك التنقل بحرية وأمان ضمن حدود منزله المألوف.
لنخطو معًا خطوات الحرية بداخل منزلكم!
إذا كنت تودّ أن يتنقل طفلك داخل المنزل بأمان واستقلالية دون الاصطدام بالأشياء، فتعرَّف على برامج تدريب مهارات الحركة التي يُقدِّمها متخصصونا بزيارة افتراضية لمنزلك.
انقر هنا الآن لحجز جلسة استشارية أولية مجانية في مهارات التنقل المستقل والتوجه: اضغط هنا
